يوسف بن تغري بردي الأتابكي
342
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
وفيها توفي أحمد بن الحسين بن أحمد الشيخ الإمام العالم شمس الدين النحوي الإربلي ثم الموصلي الضرير المعروف بابن الخباز صاحب التصانيف كان إماما بارعا مفتنا عالما بالنحو واللغة والأدب ومن شعره في العناق : كأنني عانقت ريحانة * تنفست في ليلها البارد فلو ترانا في قميص الدجى * حسبتنا في جسد واحد قلت ومثل هذا قول العلامة أبي الحسن علي بن الجهم - رحمه الله تعالى - : سقى الله ليلا ضمنا بعد هجعة * وأدنى فؤادا من فؤاد معذب فبتنا جميعا لو تراق زجاجة * من الخمر فيما بيننا لم تسرب ومثل هذا قول القائل : لا والمنازل من نجد وليلتنا * بالخيف إذ جسدانا بيننا جسد كم رام منا الكرى من لطف مسلكه * نوما فما انفك لا خد ولا عضد ومثل هذا أيضا قول ابن التعاويذي - رحمه الله تعالى - : فكم ليلة قد بت أرشف ريقه * وجرت على ذاك الشنيب المنضد وبات كما شاء الغرام معانقي * وبت وإياه كحرف مشدد وقد خرجنا عن المقصود ولنرجع لما نحن بصدده وفيها توفي موسى بن يونس بن محمد بن منعة بن مالك العلامة كمال الدين أبو الفتح الموصلي الشافعي مولده في صفر سنة إحدى وخمسين وخمسمائة بالموصل وتفقه على والده وغيره وبرع في عدة علوم